الاقتصاد والصناعة الدفاعية
الإمبراطورية الاقتصادية للحرس الثوري
لا يقتصر نفوذ الحرس الثوري على الجانب العسكري، بل يمتد إلى قطاعات اقتصادية واسعة عبر شركات ومؤسسات كبرى تعمل في مجالات البناء والطاقة والاتصالات والصناعات المختلفة. تُعد بعض المجموعات الهندسية التابعة للحرس من أكبر المقاولين في مشاريع البنية التحتية داخل إيران، من الطرق والسدود إلى مشاريع النفط والغاز. ويمنح هذا الحضور الاقتصادي المؤسسة موارد مالية ضخمة. يرى محللون أن هذا التداخل بين العسكري والاقتصادي يعزز استقلالية الحرس ونفوذه، فيما يثير في المقابل نقاشات حول تأثيره على القطاع الخاص والاقتصاد الوطني.
اقرأ المزيدالصناعة الدفاعية المحلية: من التصنيع إلى الاكتفاء
استثمر الحرس الثوري بكثافة في تطوير صناعة دفاعية محلية، بهدف تقليل الاعتماد على السلاح المستورد في ظل العقوبات المفروضة على إيران منذ عقود. شملت هذه الصناعة إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي إضافة إلى معدات برية وبحرية متنوعة. وتُعرض هذه المنتجات في معارض دفاعية دورية. يمثل مسعى الاكتفاء الذاتي أحد الثوابت في العقيدة الدفاعية الإيرانية، ويُقدَّم بوصفه إنجازًا وطنيًا في مواجهة الضغوط الخارجية.
اقرأ المزيد